أبي النصر أحمد الحدادي

43

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

- والحدادي ذكر نفس الشواهد وزاد عليه ثلاثة من الأبيات الشعرية على عادته في كثرة الشواهد . - وفي باب الفعيل بمعنى مفعل استشهد ابن قتيبة بقوله تعالى : بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 1 » ، وقوله : عَذابٌ أَلِيمٌ « 2 » ، وقول عمرو بن معديكرب : أمن ريحانة الداعي السميع * يؤرّقني وأصحابي هجوع - والحدادي ذكر نفس الشواهد إلا الآية الثانية ، وزاد من الآيات : يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ « 3 » و يَوْمٍ عَقِيمٍ ، « 4 » أي : معقم . وفي الأبواب المشتركة بينهما نجد أنّ ابن قتيبة يتكلم عليها باختصار بينما الحدادي يتوسع ويستكثر من الأمثلة . والحدادي زاد في كتابه أبوابا كثيرة لم يذكرها ابن قتيبة ، تناسب موضوع كتابه ، كما نجد لابن قتيبة أبوابا لعدة سور يتكلم على المشكل فيها . - وفي كلّ خير وكما قيل : « لا يستغنى بكتاب عن كتاب » . بين الحدادي ، وابن فارس : - نلاحظ أن المؤلف قد تأثر بابن فارس علما أنّ ابن فارس كان معاصرا للمؤلف ، إذ كانت وفاته سنة 395 ه ، والمؤلف توفي بعد الأربعمائة بقليل . ولم تدل المصادر على اجتماعهما ولا التقائهما مع أنّ ابن فارس رحل إلى بغداد وأقام بها مدة والمؤلف كذلك ، ثم رجع إلى بلاد الري وتوفي فيها . لكن شهرة ابن فارس كانت أكثر من مؤلفنا . فنجد عدة أبواب مشتركة بين كتابه وكتاب ابن فارس « الصاحبي » ، ومن هذه الأبواب : - باب الحروف إلا أنّ ابن فارس جمع الكلام على الحروف في مكان واحد ، والمؤلف فرّقه في عدة أمكنة ، حسب موضع الحرف من الآيات .

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 117 . ( 2 ) سورة البقرة : آية 10 . ( 3 ) سورة يس : آية 1 . ( 4 ) سورة الحج : آية 55 .